
من مدينة جعلها الاحتلال مقـ ـبرة للآمال، تخرج موهبة شاب غزيّ يتقن فن النحت على رؤوس أقلام الرصاص.
“اصنع من الصغير شبيهًا للفيل” كان هذا الشعار الذي رفعه الفنان الفلسطيني فراس حامد أبو زور صاحب التسعة عشر ربيعا، من قطاع غزة، يحلم بإيصال موهبته إلى طاقة النور وإبرازها إلى العالم وتغريد لوحاته النحتية إلى أفق الإبداع والتميز.
قال فراس، إن فنّه يقوم على النحت رؤوس أقلام الرصاص، محولها إلى لوحات فنية.
وأشار إلى أن بداية فكرته كانت اقتباسًا من فنان روسي يُدعى (سليفات فيداي ) يُمارس النحت على أسنان أقلام الرصاص وينشر أعماله عن طريق مقاطع مصوّرة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومن هذا المنطلق نالت الفكرة إعجاب أبو زور، فبادر بالتجربة والمحاولة.
بدأ بالنحت على رؤوس أقلام الرصاص إلا أنه فشل بالمرّة الأولى، فأعاد المحاولة ثانية على اصبع الطباشير ونجح حينها.
وتوقف بعدها أبو زور عن ممارسة هوايته التي تعلّمه الصبر والاتزان لدخوله أبواب الثانوية العامة فرع أدبي، مجتازا إياها بتقدير جيد جدا، عائدا إلى وكر الموهبة لمحاولة إتقان فن النحت على رؤوس أقلام الرصاص، فتكللت المحاولة بالنجاح.
وبين فراس أن إتقان لوحة النحت تأخد حيزًا من الوقت لا بأس به، يتراوح تقديريا ما بين 6 إلى 7 ساعات من العمل، ولربما يومًا كاملا وأنها ليست بالأمر السهل.
وأضاف أنه واجه تحديات تقف أمام فنّه بعدم توفر الأدوات اللازمة كالشفر الخاصة والمجهر وغيرها لممارسة موهبته وذلك بسبب حصار الاحتلال الإسرائيلي الغاصب على قطاع غزة وإغلاق المعابر.
وأكد أبو زور أن هدفه إيصال رسالة عبر فنه “النحت” أن كل شيء له معنى وله قيمة مهما كان صغره ومهما كان تافهًا في أعيننا، مبينا أن الناس تعتقد أن وظيفة قلم الرصاص تقتصر على الكتابة فقط ولكنه صنع منه بالنحت لوحة فنية وإبداعية.
وأوضح فراس أن فنه نادر الوجود وهذا ما يساعد في تميزه عن المواهب الأخرى ويساهم في سرعة وصوله إلى أضواء الشهرة المحلية والعالمية.
ويطمح أبو زور أن يكون له معرضًا خاصًا بفنه، وتسليط الضوء على موهبته وإيصالها إلى العالمية، مناشدًا الجهات المختصة والمعنية بتبني واحتضان موهبته والنظر إلى فنه بعين الاعتبار والتقدير.
المصدر: محمود مرتجى – سبق24