
دعا مشاركون يوم الأحد، حكومة الوفاق إلى وضع أسعار عادلة للدواجن اللاحمة، واتخاذ إجراءات حازمة باتجاه ضبط وتنظيم هذا القطاع من خلال مكافحة الترهيب من المستوطنات والسوق الإسرائيلي.
وعزا المشاركون في اللقاء التشاوري الذي عقدته جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة ذلك لأن التهريب يدمر مربي الدواجن ويؤثر على الأسعار للمستهلك على المدى البعيد ارتفاعًا وتفاوتًا على القدرة الشرائية له، كما أنها تعمق اعتمادنا على السوق الإسرائيلي.
وضم اللقاء الاتحاد العام للفلاحين والمزارعين الفلسطينيين، واتحاد المزارعين الفلسطينيين، ومربي دواجن وأصحاب مسالخ، ودائرة صحة البيئة في بلدية البيرة، وأعضاء الهيئة العامة للجمعية.
وأكد أمين صندوق الجمعية معتصم الأشهب ضرورة ممارسة وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الصلاحيات المناطة بهم لضبط وتنظيم السوق ومكافحة التهريب.
وشدد الأشهب على ضرورة اتخاذ قرار حازم بمنع إصدار تصاريح استيراد بيض التفريخ من السوق الإسرائيلي لكفاية الكميات في السوق الفلسطيني.
وأضاف أن هذه الهجمة في قطاع الدواجن هي ذات الهجمة على بطيخ طوباس وعنب الخليل والتمور وبحق الاقتصاد الفلسطيني برمته، ويجب أن يُتعامل معها بأنها موضوع يتعلق بالاقتصاد الوطني برمته والأمن الغذائي والسيادة على الغذاء.
وقال مدير عام شركة الرئيف للاستثمار الزراعي سليم أبو غزالة إن المشكلة بجوهرها ببنية وهيكلية الاقتصاد الفلسطيني التي بنيت بصورة لا تعطي أهمية لصغار المزارعين وتعززت هذه الثقافة لدى المواطن.
وبين أبو غزالة أن المواطن أقبل على شراء الدواجن اللاحم بشيكل للكيلو غرام دون الإدراك لحجم خسائر المزارع وخروج المزارعين من السوق وخسائرهم.
وقال أمجد أبو نبعة مدير عام شركة دواجن فلسطين (عزيزا) إن إغراق السوق بدواجن مهربة بأيدي فلسطينية باتت مشكلة مربي الدواجن والمستثمر.
وأوضح أن الأصل أن تضبط وزارة الزراعة والاقتصاد الوطني ووزارة المالية هذا الدور بعدما تكبد المربين والمستثمرين خسائر فادحة، وتساءل: "هل يعقل أن يباع الكيلو ريش من أرض المزرعة بأربعة شواكل ونصف ولمصلحة من؟".
واقترح أبو نبعة ضرورة منع منح تصاريح لكميات تغرق السوق سواءً بيض التفريخ أو الدواجن أو الصيصان، وتكاثف الجهود لوقف عزوف المربين عن التربية وآثاره المستقبلية الكارثية على المزارع والمستهلك.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لاتحاد المزارعين الفلسطينيين عباس ملحم إن قطاع الدواجن بات تابعًا للسوق الإسرائيلي نتيجة تراجع عدد المربين، مبينًا أن أن 60% من المربين خرجوا من القطاع نتيجة التهريب.
وأوضح أن من حصل على تصريح لتوريد الدواجن يأتي بكميات مضاعفة دون دراسة حقيقية لاحتياج السوق والتعمق بخصوص الاذونات، ونتيجة لغياب السعر العادل للمزارع وللمستهلك دون تحديد الحد الأدنى للسعر والحد الأعلى لصالح المستهلك، ونتيجة للهيمنة على السوق من الشركات الكبرى التي تملك سلسلة الإنتاج. وطالب ملحم بمنظومة اقتصادية حامية لصغار المزارعين.
وخلص ملحم إلى ضرورة قيام وزارة الزراعة والاقتصاد الوطني والمالية بدورهم كامل بخصوص منع التهريب والذي يتم من خلاله إدخال مئات الآلاف من الطيور، وتحقيق الأسعار العادلة، وإعادة النظر بقانون منع الاحتكار في فلسطين.
أما الأمين العام للاتحاد العام للفلاحين الفلسطينيين جمال حماد قال إن الاحتلال الإسرائيلي لا يريد للاقتصاد أن ينهض، موضحًا أن الدواجن كانت في كل بيت والتهريب يضرب الريف الفلسطيني والمزارعين والامن الغذائي والاقتصاد المنزلي ومن ثم الاقتصاد ككل.
وأكد حماد أن هذا التدمير جعل المزارعين لا يتعاونون بالإبلاغ عن التهريب لأنهم لم تُصن حقوقهم عبر التهريب وعدم عدالة الأسعار والهيمنة على السوق من شركات كبرى.
ودعا الأمين العام للاتحاد إلى ميثاق شرف بين الشركات واتحادات المزارعين والفلاحين وجمعيات حماية المستهلك يضمن تحقيق التوازن وحماية حقوق الجميع.
وأشار مدير صحة البيئة في بلدية البيرة إياد دراغمة إلى أن المديرية تفحص بناءً على طلب الجهات المختصة الأوراق الثبوتية في بعض الثلاجات المضبوطة، موضحًا أن المسالخ معروفة لدينا إلا أننا نجد لأن هناك دواجن غير مختومة بختم المصدر.
وطالب دراغمة بضرورة إصدار ختم موحد للدواجن يصدر مركزيًا من وزارة الزراعة ليثبت على الدواجن لأمان المستهلك وصحته.
وطالب عضو الهيئة العامة للجمعية وائل حجازي وزارة الزراعة بالمراقبة الدائمة والدورية على المسالخ خصوصا في المناطق المصنفة "ج".
وأجمل رئيس الجمعية المنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك صلاح هنية أبرز التوصيات والتي شملت منع إصدار تصاريح وأذونات لتوريد بيض التفريخ من السوق الإسرائيلي الى السوق الفلسطيني لإعادة التوازن.
ودعا إلى مكافحة التهريب بحزم من قبل وزارة الزراعة والاقتصاد والمالية، وتفعيل الرقابة الدورية على المسالخ والمزارع في المناطق كافة لضبط عمليات التهريب، مراقبة سلامة الدواجن التي تباع للمستهلك في منافذ البيع والتأكد من وجود ختم ولاصق بالمصدر.
كما دعا إلى الموازنة بين السعر العادل للمزارع والسعر العادل للمستهلك، وتشجيع الاستثمار في قطاع الدواجن والاعلاف والفقاسات والفراخات وحماية صغار المزارعين، وإعادة الاعتبار لصغار المربين والمزارعين وعدم منافستهم بإغراق السوق وضرب الأسعار.
وأوصى الاجتماع بإصدار مناشدة لمجلس الوزراء بضرورة اتخاذ الإجراءات الحازمة لمكافحة التهريب عبر تفعيل دور وزارتي الزراعة والاقتصاد ووزارة المالية والتشدد في مراقبة وضبط السوق وعدم اصدار تصاريح زراعية دون مراقبة الكميات.