
أصدر مركز الأمن الأميركي الجديد دراسة استشرافية محورها السياسة الأميركية نحو غزة، بعنوان “إنهاء أزمة غزة المستدامة: توجه أميركي جديد” تناشد فيها صناع القرار الانطلاق عبر محورين: إنعاش استقرار القطاع والحيلولة دون اندلاع موجة قـ ـتال جديدة مع “إسرائيل”، واجتراح صيغة سياسية لدمج القطاع والضفة الغربية في سياق سياسي من شأنه تشجيع فرص حل الدولتين، وإعادة “التزام الإدارة بالسعي لتطبيق حل الدولتين”، قولاً وعملاً.
واستدركت الدراسة بالقول أن جهود معالجة الأوضاع الخطيرة في غزة، تتطلب من واشنطن “استئناف تمويلها لهيئة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأنروا .. وردم الهوة مع السلطة الفلسطينية الناجمة عن نقل السفارة الأميركية إلى القدس”، وما سيرافق ذلك من تخفيف الضغوط على حركة حماس، سيؤدي بالمقابل لإضعاف نفوذ السلطة الفلسطينية، بيد أن الأمر ينبغي السير به قدماً وبصورة متزامنة بين المحورين، “وإدارة التداعيات الناجمة عن ذلك والخيارات المتناقضة”.
وتقترح الدراسة إرساء استراتيجية أميركية نشطة جديدة تعتمد على ثلاثة عناصر: تطبيق تدابير ديبلوماسية واقتصادية من شأنها تخفيف المعاناة اليومية متعددة الأبعاد في القطاع، إنسانياً واقتصادياً وأمنياً، دعم مسار سياسي نشط بالتشاور مع شركاء آخرين في المنطقة يرمي “لإعادة اندماج الضفة الغربية وغزة في ترتيبات لوقف إطلاق النار طويلة الأجل بين اسرائيل ومجموعة من الفصائل الفلسطينية تتضمن حركتي حماس وفتح، والاعداد لحالات الطواريء أبرزها اندلاع موجـ ـة صـ ـراع بين اسرائيل وحماس”.
وأوضحت الدراسة أن الاستراتيجية الجديدة المقترحة “لن تستدعي ادخال تعديلات أساسية على جملة الأهداف الأميركية، لكنها تستوجب تغييرات كبيرة في الاستراتيجيات والأدوات المتاحة للولايات المتحدة لتحقيق ذلك”.
وحـ ـذرت الدراسة من تداعيات استمرار إدارة الرئيس ترامب في سياساتها الراهنة والتي إن بقيت على حالها فإنها “ستـ ـقوض” أي جهود أميركية مستقبلية للعب دور أوسع في مستقبل قطاع غزة.