
نظمت اللجنة التحضيرية، والمكونة من كل من اتحاد الشباب الفلسطيني، ووزارة الزراعة، واتحاد لجان العمل الزراعي، ووزارة العمل، والاتحاد العام للاقتصاديين الفلسطينيين، والمجلس الاعلى للشباب والرياضة، والاغاثة الزراعية، ووزارة التنمية الاجتماعية، اللقاء الثاني لإقرار البرنامج الوطني المقترح من قبل الشباب لتشغيل الشباب في القطاع الزراعي، وذلك في قاعة جوزيف بلاتر في مدينة البيرة أول من أمس، بحضور ومشاركة 60 ممثلاً عن الشباب، والمؤسسات الشبابية، والوزارات المعنية.
وجاءت هذه المبادرة للحد من مشكلة الفقر والبطالة، حيث تم تشكيل لجنة تحضيرية منذ أكثر من سنة ونصف السنة لبحث مشاكل الخريجين/ات العاطلين/ات عن العمل بشكل خاص والشباب بشكل عام، ذلك لأن الإحصاءات تشير الى أن هناك 400 الف عاطل/ة عن العمل، معظمهم من الشباب، منهم 37 الف خريج سنوياً من الجامعات، وأكثر من 35 ألف منهم ينضمون لسوق البطالة، الأمر الذي يهدد الصمود وينشر الأوبئة الاجتماعية، وبذلك خرجت الفكرة لعمل جماعي وباتت فكرة وطنية ولم تعد حكراً على مؤسسة معينة، وخرجت للشباب أنفسهم.
وكان تم تنظيم اللقاء الأول بتاريخ 6/11/2017، وكان من أهم نتائجه هو البرنامج الوطني الذي تم إعداده من أجل إيجاد حلول وبدائل لبطالة الشباب الفلسطيني، وإعادة الاعتبار للقطاع الزراعي في فلسطين.
وطلب من الشباب أن يضعوا كافة المطالب الواجب تنفيذها والتعديلات في السياسات الموجودة، وذلك لتنعكس على البرنامج الوطني المقترح، وليكون العمل في الزراعة أحد حلول مشكلة البطالة في أوساط الشباب، وخاصة الخريجين منهم، وأن تكون التوصيات والاقتراحات واضحة ومنطلقة من الواقع الزراعي للمساهمة في تحسين المجالات الثلاثة في الزراعة وهي: تسويق المنتجات الزراعية، الإنتاج النباتي، الإنتاج الحيواني.
وتم الحديث عن أهمية الشراكة الهادفة الى وضع خطة عمل تنسجم مع السياسات الوطنية والمجتمع المدني للخروج بإطار برامجي قابل للتطبيق، ويتم لاحقا تشكيل إطار ناظم لإدارة العملية ولتنفيذها لصالح قطاع الشباب وصمودهم، ومن ثم دعوة الممولين لاجتماع والمطالبة بما يريده الشباب الفلسطيني، فالوظيفة العامة، والهجرة من الريف للمدينة، لن تحل المشكلة.
وأشار محرم البرغوثي من اللجنة التحضيرية الى أن المرحلة القادمة ستشمل العمل على لوائح وتشريعات لحماية صمود المزارع، وحماية المشاريع الزراعية من مختلف التهديدات، إضافة الى العمل على تفعيل دور المؤسسات الشبابية، والمطالبة بتحسين شروط العمل في القطاع الزراعي، وتطوير التعاونيات الزراعية، وخاصة في قطاع الشباب، ما سيعمل على تعزيز الصمود وإفشال مخططات الاحتلال في مصادرة الأرض، والمحافظة عليها، والعمل على إعادة الاعتبار للعمل الزراعي في أوساط الشباب، كأحد المداخل لحل أزمة البطالة خاصة للشباب الخريجين والخريجات.