
رصد الصيادون أسراباً من أسماك الدنيس مجهولة المصدر، تتواجد في مياه البحر قبالة شواطئ محافظات القطاع، لا سيما محافظتي رفح وخان يونس جنوباً.
وتهافت مئات الصيادين إلى البحر، بهدف محاولة صيد تلك الأسماك "الثمينة"، التي يصل ثمن الكيلوجرام الواحد منها إلى أكثر من 40 شيكلاً، وقد نجحوا بالفعل بالظفر بكميات منها، سواء عبر الصنارة أومن خلال الشبك.
ووفق ما أكده صيادون، فإن الأسماك المذكورة مصدرها ربما يكون مزارع سمكية أفلتت بفعل قوة الأمواج في المنخفض الأخير، وانتشرت في البحر، وسحبتها التيارات تجاه شواطئ قطاع غزة.
أسماك ثمينة
الصياد إسماعيل عامر، أكد أنه توجه إلى شاطئ البحر قبل عدة أيام لممارسة حرفة الصيد، ونجح في أقل من ساعة بصيد 4 سمكات من نوع "دنيس" يزيد وزن الواحدة على نصف الكيلوجرام، موضحاً أن أحد الصيادين حين شاهدها صرخ قائلاً: هذه أسماك مزارع، واندفع وجلب شبكة ووضعها في البحر.
وبيّن عامر أنه توجه في اليوم التالي ففوجئ بعشرات الصنارات منتشرة في البحر، إضافة إلى امتلاء المياه بالشبك، والجميع كانوا يتحدثون عن أسماك فلتت من مزارع سمكية وانتشرت بالبحر.
وأشار عامر إلى أنه تردد لثلاثة أيام متتالية مع أصدقائه، وفي معظمها نجحوا بصيد كميات جيدة من الأسماك، لكن حين هدأ البحر خلال اليومين الماضيين، بدأت الأسماك تقل، ووجودها يتركز في محيط المناطق الصخرية.
أما الصياد أيمن عرفات، فأكد أن أحد أصدقائه اتصل به وطلب منه الحضور فوراً إلى شاطئ البحر لمشاركته الصيد، وقد توجه خلال العاصفة الأخيرة، فوجد ارتفاع الأمواج كبيراً، لكن رغم ذلك نجح هو وصديقه في صيد 11 سمكة دنيس، وكانت من أكثر المرات التي يصطادون فيها منذ أشهر.
وأكد عرفات أن ما حدث مؤخراً كان تكرر في شتاء العام 2013، حين انفلتت مزارع سمكية مقامة على شواطئ إسرائيلية، واندفعت الأسماك ناحية بحر القطاع، ونجح الصيادون في صيد عشرات الأطنان منها حين ذاك.
يذكر أن مزارع أسماك الدنيس تقام في برك بمحاذاة الشاطئ مباشرة، كي يتسنى تزويدها بمياه البحر المالحة، وأحياناً تقام في وسط البحر، عبر وضع أقفاص كبيرة من الشبك، ويتم تربية الأسماك فيها، وحين ترتفع الأمواج تكون هذه المزارع عرضة للانفلات في البحر.
صيادون يلاحقونها
وبدا الصيادون سواء من يصطادون بالشبك أو الصنارة منشغلين في ملاحقة تلك الأسماك، التي تتواجد على مقربة من الشاطئ، وأحياناً وسط الأمواج.
ويقول الصياد عبد الله عايش: إنه وضع شبكة في المياه، وفي اليوم الأول عقب المنخفض الأخير نجح بصيد نحو 20 كيلوغراماً منها، وبدأت الكمية تتراجع يوماً بعد يوم عندما أصبح البحر يميل للهدوء.
وأكد عايش أن هذه الأسماك الثمينة نادراً ما تنفلت في البحر، وإذا ما حدث ذلك يكون فرصة جيدة لصيدها، فهي أسماك مزارع عديمة الخبرة، تقع سريعاً في الشباك، أو تعلق في صنارات الصيادين، لذلك الجميع حين علم بوجودها بدأ يطاردها.
وتوقع عايش ألا يطول بقاء هذه الأسماك كثيراً في البحر، فمعظمها سيتم صيده، وأخرى ستلتهمها أسماك كبيرة أو تنفق، لأنها غير معتادة على العيش في مساحات مفتوحة من المياه، كما أنها تعيش على الأعلاف المصنعة، موضحاً أنها جاءت إما من مزارع سمكية مصرية أو إسرائيلية، ووجودها أعطى فرصة لصيادي غزة المنهكين بسبب قلة الأسماك، ومنحت البعض منهم فرصاً جيدة لتلبية احتياجاتهم بأثمانها.