
أكد الدكتور عادل منصور مدير عام المخيمات لدائرة شؤون اللاجئين في المحافظات الجنوبية التابعة لمنظمة التحرير أن الإعلان عن المقبولين في منحة الطالب التي أعلنت عنها دائرة شؤون اللاجئين ستكون لكل مخيم على حدة وذلك بعد مطابقتها للشروط مشيرا إلى أن توزيعها في مراحلها النهائية خاصة وان الأسماء ما زالت تحت الفرز والفلترة والتدقيق عبر برامج خاصة للخروج بصورة شفافة وأمنية حسب التعليمات التي أعلن عنها رئيس الدائرة الدكتور أحمد ابو هولي ،جاء حديث الدكتور عادل منصور مدير عام المخيمات في حوار صحفي هذا نصه:
تفاصيل عن المنحة والجهة التي تصرفها ولمن توجه شروطها ؟
هذه المنحة عبارة عن مساعدة سنوية تقدم للطلاب في المخيمات الفلسطينية اللذين يصنفون ضمن الشريحة الأشد فقراً والهدف منها أن تساهم في التخفيف عن أهلنا وتمكين أبنائنا في الحصول على تعليمهم الجامعي .
وعادة ما تقدم هذه المنحة السنوية من فخامة الرئيس محمود عباس “أبو مازن” حفظه الله حسب ما تسمح به موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية والتي تقدر ب 1200 منحة منها 800 منحة للمخيمات في الضفة الغربية و400 منحة لمخيمات قطاع غزة .
وهنا تقوم دائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف باستلام المنحة والعمل على توزيعها على المخيمات حسب أعداد السكان في كل مخيم نسبة وتناسب بالتساوي على أن توجه هذه المنحة للطلبة الذين هم بأشد الحاجة إليها وفق شروط منها :
– أن يكون الطالب لاجئاً ويحمل بطاقة لاجئ ويسكن المخيم وتعطي لشخص من الأسرة .
– أن يكون المستفيد طالباً جامعياً ومسجل رسمي لنفس العام 2018-2019 .
– أن تكون الأولوية للطالب الذي له أكثر من أخ أو أخت في الجامعة (أي من أبع إلى واحد) .
– سيأخذ في الاعتبار الحالات الأشد فقراً والأسر التي فقدت معيلها (الأيتام) .
ومن هذا المنطلق أتوجه لأبنائنا الطلاب وأطمئنهم بأن الأمور تسير بشفافية عالية جدا ولا مجال لأي تجاوزات أو استثناءات .
بماذا تختلف المنحة هذا العام عن الأعوام السابقة ؟
بالفعل لا تختلف هذه المنحة عن الأعوام السابقة سواء بخصوص الأعداد أو الآليات وإنما الاختلاف الحقيقي والواضح منذ أن استلام كتاب المنحة الأخ الدكتور / أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين حيث قام على الفور بدعوة وسائل الإعلام والإعلان عنها مباشرة ورفع شعار منحة الطالب الجامعي تحت شعار النزاهة والشفافية أمام الجميع والمساءلة لكل من لا يلتزم بالمعاير .
دائرة شؤون اللاجئين منذ عدة سنوات وهى توزع هذه المنحة من خلال اللجان الشعبية في المخيمات ، هل كانت هذه المنحة تصرف لمستحقيها ؟
لا شك كانت توزع هذه المنحة من خلال اللجان الشعبية وأنا لم أكن مطلع مطلقاً على الآليات التي تصرف من خلالها هذه الأعداد في السابق ، ولكن لا بد من المتابعة والتدقيق لحظة بلحظة وحتى هذه المقابلة ونحن في الساعات الأخيرة من عمليات الفرز والتدقيق المستمرة من قبل اللجان المشكلة في اللجان الشعبية للوقوف على كل حالة من المستفيدين وعرضه على أعضاء اللجنة الشعبية وبحضور مدير المخيم وعمليات البحث الميداني وأخذت عينات من الملفات والذهاب إلى منازلهم . والأهم من ذلك وما أعطى العمل قوة ومتابعة الدكتور / أحمد أبو هولي باتصالاته المكثفة وتوجيهاته في تذليل كل العقبات التي تعترض أحياناً مسيرة العمل .
تعليمات الدكتور أحمد أبو هولي واضحة للجميع النزاهة والشفافية والمصداقية والالتزام بالشروط في قبول الطلبات وفرز المستفيدين وإجراء القرعة هل هذه المرة التزمت اللجان بذلك ؟
– إن تعليمات الأخ الدكتور / أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف ورئيس الدائرة واضحة وشفافة ولا تقبل التأويل وكما أسلفت سابقاً قد رفع شعار كبير النزاهة والشفافية والأمانة الملقاة على عاتق كل موظف في دائرة شؤون اللاجئين ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية من حيث قبول أي طلب تكتمل فيه الشروط من أي اتجاه أو لون كلاجئ ويسكن المخيم ومن ثم فرز الأسماء وفق المعايير التي وردت في البيان التوضيحي عبر الصفحات الرسمية لدائرة شؤون اللاجئين والمكتب التنفيذي للجان الشعبية وصفحات اللجان بالمخيمات . حتى نصل إلى إجراء القرعة أمام الجميع وبالفعل هذا ما التزمت به جميع اللجان حتى اللحظة بفضل الله .
لديكم تعليمات واضحة من الدكتور أحمد بالمتابعة والرقابة والتفتيش من أجل النزاهة والمصداقية في توزيع المساعدة على مستحقيها ؟؟
– أكيد نعمل يا أخي وفق تعليمات وصلاحيات مضبوطة تصب في مصلحة تجسيد هذه المنحة بكل نزاهة وشفافية لتصل لمستحقيها وهذه تعليمات أنقلها في الصباح والمساء لأطقم العمل من زملائي مدراء المخيمات الذين يتواجدون في اللجان كتفاً بكتف مع أعضاء اللجان الشعبية للخروج بصورة حضاريه وشفافة أمام مجتمعنا وأهلنا في المخيمات خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة والجميع من طلابنا طواق للحصول على هذه المنحة لتساعده على إكمال مسيرته التعليمية .
حدث هرج مرج من قبل اللجان في الشروط الموضوعة بحكم أن العدد محدود كيف عالجتم الأمر ؟
إن كل عمل يلامس العمل الجماهيري سواء بالمخيمات أو غيرها في البداية يعتريه بعض التجاذبات الجانبية هنا وهناك ولكن لدائرة شؤون اللاجئين رؤية واضحة من المنحة الجامعية للرد على أي استفسارات سواء من اللجان أو الجمهور من قبل لجنة المشاريع بالدائرة دائمة الانعقاد ، وكان الاستفسار الأهم من يسكن داخل وخارج هو لاجئ ولكن لحصر الآلاف من الطلاب فتم تحديد استلام الطلبات ممن يسكن في حدود المخيم ويحمل البطاقة وانتهي الموضوع في حينه .
وضع أولياء أمور الطلبة صعب جداً ولهذا فان عدد الذين سجلوا كبير والذين سيقبلون محدود جداً ما تفسيركم لذلك ؟
من الواضح للجميع أن وأضاعنا في قطاع غزة صعبة للغاية في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر بما فيهم الموظفين أي 50% لا تكفي للأسرة ودفع الرسوم فهذا الواقع ترك في السنة الأخيرة ألاف الطلبة بحاجة للمساعدة والعدد المتوفر لدينا من المنحة وعلى محدوديته لا يلبي الحد الادني من أعداد الطلاب في المخيمات التي تقدر بالآلاف إلا انه مهم جداً لمن سيحصلون على هذه المنحة وتكون عوناً لهم آملين أن تزداد في السنوات القادمة .
كان هناك احتجاج لدى شريحة كبيرة من الموظفين المحتاجين ،فلماذا هم مستأون ؟
– لا شك أن الجميع يطمح لحصول أبناؤه على المنحة لتساعده في ظل الأوضاع البائسة للموظفين ولكن في ظل جود معيار واضح ” يمنع أي شخص موظف أول له دخل ثابت من الحصول عليها وأيضا الأخوة المتطوعين العاملين في اللجان الشعبية لا يسمح لهم بذلك ” وهذا قرار واضح لتخرج من المهمة بنجاح وبتكريس مبدأ النزاهة والشفافية .
هناك مطالبات بزيادة عدد المنحة لتشمل شريحة أخرى .هل تواصل من أجل تحقيق ذلك ؟ وما هي الصعوبات ؟
– صحيح هناك مطالبات من رؤساء وأعضاء اللجان الشعبية في المخيمات المطالبة بزيادة أعداد المنحة في المرة القادمة وهذا ما أعلن عنه الأخ الدكتور أحمد أبو هولي رئيس الدائرة بأنه لا يذخر جهداً من أجل تحسين ورفع أعداد المنحة لمخيمات قطاع غزة مستقبلاً إن شاء الله ، وهذا حسب ما أفاد الدكتور أحمد بأن ذلك يعود للظروف التي تحيط بموازنة السلطة الفلسطينية
من خلال جولاتكم على دوائر الفرز في اللجان كيف سارت الأمور وهل التزمت هذه اللجان بالشروط ؟
– بصراحة منذ الإعلان عن بدء التسجيل للمنحة بتاريخ 12/12 والأمور تسير كما وضعت الآليات حتى انتهاء باب التسجيل وبدأ عملية الفرز وما زالت متواصلة وستستمر حتى يوم السبت الموافق 29/12 في ساعات المساء والالتزام بالشروط والمعايير سيد الموقف ، ولا أخفى سراً إن حصل أي التفاف على معيار فلم يتم السماح بذلك لأي شخص ومن هذا المنطلق يوجد تعاون تام ولهم مني كل الاحترام والتقدير في اللجان الشعبية .
بالأرقام التقريبية كم تم فرز من أسماء المقبولين والذين سيدخلون القرعة ؟
– أخي العزيز إن المخيمات في قطاع غزة تختلف بالأعداد من مخيم لآخر، حسب أعداد سكان المخيم فسيتم الإعلان في الساعات القادمة عن الأعداد في كل مخيم على حدة التي انطبقت عليها المعايير فكل شيء في حينه أفضل بعيداً عن الإرباك في سير الفرز والتدقيق ومن سيدخل القرعة .
في اعتقادكم متى سيتم التوزيع وما الآليات التي ستتبع ليقتنع الجمهور بهذا العمل ؟
– حقيقة التوزيع للمنحة هي المرحلة الأخيرة ولكن نحن بصدد ما قبل التوزيع ستنتهي في الساعات القادمة من الفرز والفلترة داخل اللجان وسينتقل كل شيء من التدقيق داخل الدائرة عبر برامج خاصة للخروج بصورة شفافة وأمنية إنشاء الله وسنعلن في حينه عن مواعيد القرعة في كل مخيم وأمام أعين الوجهاء والمخاتير والشخصيات الاعتبارية في المخيم وممثلي الفصائل عبر وسائل الإعلام المختلفة .
لوسائل الإعلام دوراً كبيراً في نشر حقيقة صرف هذه المساعدة لمستحقيها ؟
– بالفعل إن وسائل الإعلام لها دوراً كبيراً في إبراز سير أي عمل ينتهج مبدأ النزاهة والشفافية في عمله ومن المعلوم لديكم أن الوصول لهذا المعيار تم اعتماده من رئيس الدائرة في الإعلان عن المنحة وأنتم خير من واكب وتابع هذا الحدث وهذه أمانة عندكم بأن تنشروا كل ما لديكم عن الآليات المتبعة وهذا توفيق من الله وأخيراً أبواب مكاتبنا مفتوحة عن أي استفسار حول منحة الطالب الجامعي .
بحكم توليكم كمدير عام للمخيمات في دائرة شؤون اللاجئين وثقة الدكتور أحمد في شخصكم ،هل أنتم قادرون على حمل هذه الأمانة ، وما هي خطتكم المستقبلية ، وهل سنرى تغيراً في عمل اللجان لصالح اللاجئين وضخ دماء جديدة ؟
– أتقدم للدكتور أحمد أبو هولي رئيس الدائرة على هذه الثقة الغالية والثمينة وأتمنى من الله العلى القدير أن أكون عند حسن ظنه في حمل هذه الأمانة والحفاظ عليها والنهوض بها .
أما بخصوص الخطة المستقبلية لا شك منذ هذا التكليف لدى رؤيا وتصور كامل لتجسيد العلاقة مابين اللجان الشعبية في المخيمات ودائرة شؤون اللاجئين وفق أسس وضوابط تعزز هذه العلاقة وتطورها للأحسن للحصول على مخرجات أفضل .
لاشك أن اللجان الشعبية تقوم بعمل طيب تجاه قضايانا المصيرية ولهم منا كل الاحترام والتقدير ولكن دائما مطلوب التدوير من أجل ضخ دماء جديدة للجان وإعطاء فرصة للكثير من الطاقات التي تزخر بها مخيماتنا الفلسطينية خاصة عنصر الشباب .