
مع زيادة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الموقع الأكثر شهرة "فيس بوك"، وامتلاك معظم المواطنين حسابات عليها، بدأ ما يعرف بـ"الأسواق الالكترونية" بالظهور والانتشار، بعضها متخصص في بيع المركبات، وأخرى للأثاث، وأسواق تخصصت في بيع الهواتف النقالة، وأخرى للأجهزة الكهربائية.
ويدخل الأسواق التي تغص بآلاف السلع، أعداد كبيرة من الزوار، وتدور نقاشات حول طبيعة السلعة وجودتها وسعرها، وكثير منها يتم الاتفاق على بيعه، وتحديد مكان الالتقاء لاستلامه، وتسليم صاحبه المبلغ المالي.
سهولة التسوق
المواطنة فاطمة عبيد، أكدت أنها تدخل إلى الأسواق الالكترونية يومياً، حتى وإن لم يكن لديها رغبة في الشراء، فقد تصدف أشياء جيدة ورخيصة، موضحة أنها أسواق سهلة الوصول، فالبائع يعرض سلعته مدعمة بصور من عدة زوايا وأحياناً مقطع فيديو، ويقدم شرحاً عليها، ويحدد سعرها، ثم يترك رقم هاتفه للتواصل وإتمام عملية الشراء.
وأكدت عبيد أنها اشترت سلعاً من تلك الأسواق، خاصة التي تبيع أغراض منازل مستخدمة، فثمة الكثير من السلع تعرض بأسعار رخيصة، لكنها أشارت إلى أن الشراء من الأسواق الالكترونية يتطلب حذرا، فبعض البضائع قد تكون رديئة مثل الهواتف النقالة، ويتم إصلاحها بصورة مؤقتة بغرض بيعها، وبعد إتمام عملية البيع يكتشف المشتري أن الجهاز رديء، ولا يستطيع إرجاعه.
أسواق للتجارة
أما الشاب خليل حسونة، ويعمل في تجارة الطيور، فأكد أن الأسواق الالكترونية الخاصة بالدواجن تعتبر باب رزق له ولغيره من الباعة، فهو يتصفحها باستمرار بحثاً عن الطيور المعروضة للبيع، ويشتري منها ما يشاء، ثم يعرض ما اشتراه في الأسواق الشعبية، ويبيعه بأرباح جيدة.
وأكد أن ثمة أصدقاء له يتاجرون بالهواتف النقالة، وتعتبر الأسواق المذكورة مصدرا مهما لبيع وشراء الهواتف، موضحاً أن عرض السلع فيها عملية سهلة، لا يتطلب سوى نشر صورة أو صورتين للسلعة، وبعض المعلومات عنها.
وبين حسونة أن معدل مشتركي بعض الأسواق تخطى حاجز 100 ألف، وإقبال الناس على الشراء بهذه الطريقة يتزايد يوماً بعد يوم، فكل شخص بإمكانه التسوق وهو جالس في منزله، ودون أن يشعر به أحد.
واشتكى حسونة من أخذ البعض للأمر بغرض التسلية، فكثيراً ما حدث أنه اتفق مع أشخاص لبيع سلعة، وعقد اللقاء للتسليم، يكتشف أن الشخص غير جاد بالشراء، وأن الأمر كان مجرد تسلية.
غش وخداع
ويقول المواطن يوسف منصور إنه تعرض مرتين للغش في الأسواق الالكترونية، في إحداها اتفق على شراء غرفة نوم مستعملة لأطفاله، وشاهد صورها وأعجبته، واتفق مع مالكها على كل شيء، وحين توجه لاستلامها، وجد وضعها وجودتها تختلف كليا عما شاهده في الصورة، ما اضطره للتراجع وعدم شرائها.
أما في المرة الثانية فقد اشترى منصور "جهاز لابتوب"، وجربه وكان يبدو جيداً، لكنه بعد يومين بدأت تظهر مشاكل، واكتشف أنه تعرض للغش، لذلك يتجنب شراء أية أجهزة كهربائية أو الكترونية مستخدمة، إلا من أشخاص ثقات، أو بعد فحص خبراء.
أما المصور أحمد موسى، فأكد أن الأسواق الالكترونية تعتمد في الأساس على صورة السلعة مهما كان نوعها، فمن يعرض سيارة يقوم بتصويرها، ومن يعرض هاتف نقال يقوم أيضاً بتصويره.
وبين موسى أن إمكانية الغش في الصورة عالية جداً، سواء من خلال اختيار زوايا معينة للسعلة، وتجنب المناطق التي تحوي عيوب، أو من خلال معالجة الصورة على بعض البرامج الخاصة، لإظهار السلعة بشكل أفضل ما هي عليه في الحقيقة، وإخفاء عيوبها.
ونصح موسى الراغبين في الشراء بعدم اعتماد الصور التي يرونها لقياس جودة السلعة، وتجنب الاتفاق على عملية الشراء قبل التوجه إلى السلعة ومعاينتها، ومن الأفضل اصطحاب خبير، للتأكد من الجودة، فالأسواق الالكترونية أصبحت وسيلة البعض لتسويق سلع تالفة أو قليلة الجودة.