
طالب ائتلاف جمعيات حماية المستهلك، خلال اجتماع سكرتارية الائتلاف في ضواحي القدس، منظمة التحرير الفلسطينية، ووزارة الاقتصاد الوطني، والغرفة التجارية الصناعية في القدس، بالتحرك المشترك من أجل إجهاض قيام بعض تجار القدس بفتح محلات لهم في سوق "رامي ليفي" الاستيطاني في القدس المحتلة، الأمر الذي يساهم في توسيع المشروع الاستيطاني بالقدس على حساب الأرض والاقتصاد المقدسي.
وأكد الائتلاف، في بيان أصدره، أمس، ضرورة منع المستهلك الفلسطيني من التسوق من هذا المركز الاستيطاني ونشر الوعي بخطورته على الاقتصاد الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا دور من أدوار الجمعيات أيضاً.
وأضاف البيان: "إن مقاطعة شاملة يجب أن تحدث لجميع المحلات والشركات التي وافقت على فتح فروع أو متاجر لها في سوق "رامي ليفي"، وأن تطال المقاطعة كافة فروعهم في فلسطين أينما كانوا، ومنحهم فرصة لإلغاء العقود مع رامي ليفي قبل التورط في هذا المشروع الاستيطاني، وتقديم عون قانوني لهم للتخلص من الأعباء المترتبة على فسخ العقود".
وتابع البيان: "إن موقفاً وطنياً بلوره الشهيد فيصل الحسيني ضمن مرجعية بيت الشرق في القدس، أن منطقة قلنديا الصناعية، ما يطلق عليها قسراً "عطروت"، هي منطقة التوسع الطبيعي لتجار وصناع القدس، وهذا ينسحب على جميع المؤسسات الاقتصادية المقامة على أرض قلنديا الصناعية خارج إطار "رامي ليفي" وخارج إطار المشروع الاستيطاني الذي يمثله "رامي ليفي"، وبالتالي يجب أن نميز، وبخاصة أن هذا التمييز وقع عند إطلاق مشروع مقاطعة منتجات المستوطنات، حيث لم تعتبر المنتجات الفلسطينية في قلنديا الصناعية منتجات مستوطنات".
ودعا صلاح هنية، المنسق العام لائتلاف جمعيات حماية المستهلك، رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة، جميع المؤسسات الرسمية والشعبية التي تعنى بشؤون القدس إلى التحرك الفوري مع التجار الفلسطينيين من أجل التراجع عن عقودهم في مركز "رامي ليفي"، ومساعدتهم قانونياً من أجل هذا الانفكاك، وفي حال أصروا على ذلك يجب شطبهم من قوائم الغرفة التجارية في القدس، ومقاطعة محلاتهم بالكامل على مستوى الوطن.
وأشار إلى أن "واجباً ملقى على كاهل وزارة شؤون القدس، ومحافظة القدس، ومنظمة التحرير، ووزارة الاقتصاد الوطني، من أجل التصدي لهذا المشروع انتصاراً للقدس واقتصادها وصمودها، ولا يجوز أن تترك القدس وحيدة في هذه الهجمة الاقتصادية الاستيطانية ضد كل مكونات القدس الاقتصادية".
وقال المحامي فريد الأطرش، عضو سكرتارية الائتلاف، منسق حماية المستهلك في جنوب الضفة: إن الاقتصاد الفلسطيني في القدس يتعرض لهجمة شرسة لزعزعة صمود المقدسين، وتتوج هذه الهجمة بافتتاح "رامي ليفي" في القدس المحتلة بشراكة من بعض التجار، ما سينعكس سلبياً على قدرة التجار الفلسطينيين على المنافسة نظراً للحصار المضروب على القدس المحتلة، وحرمانها من ترابط سوقها مع بقية السوق الفلسطينية.
وانتقد الأطرش الصمت الفلسطيني من قبل جهات الاختصاص عما يحدث في "رامي ليفي" دون حراك أو حتى ضغط على التجار الذين تورطوا، من أجل إلغاء عقودهم في المجمع.
ودعت القوى الوطنية في مدينة القدس المحتلة إلى مقاطعة مراكز التسوق الإسرائيلية؛ معتبرة ذلك تمويلاً للاحتلال ومشاركة في تهويد القدس المحتلة، عشية افتتاح المتجر الإسرائيلي المسمى "رامي ليفي" قرب حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة.
وأكدت القوى الوطنية، في بيان لها، "أن شراء البضائع الإسرائيلية هو تمويل للاحتلال الإسرائيلي"، داعيةً إلى "مقاطعة مراكز التسوق الإسرائيلية التي يؤدي التعاطي معها إلى المساهمة في حصار القدس وتكريس عزلها وحصارها وسلخها عن محيطها الذي يمارسه الاحتلال على الأرض لإفقار أهلها في محاولة لإخضاعهم".