
أكد رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، أن ارتفاعاً سيطرأ على أسعار فاتورة الكهرباء بنسبة تتراوح ما بين 2-2.5%.
وأوضح ملحم في اتصال هاتفي مع وفا، أمس، أن هذا الارتفاع لن يشمل كافة الشرائح، مشيراً إلى أن المواطن، الذي يبلغ معدل استهلاكه الشهري ما بين 0-160 كيلوواط/ الساعة لن ينطبق عليه القرار الجديد.
ولفت إلى أن المواطن الذي يستهلك ما بين 161-250 كيلوواط/ساعة سيتأثر بشكل بسيط، أما من يستهلك ما بين 250-600 كيلو واط/ساعة فسيتأثر بشكل كامل بالقرار.
وأضاف ملحم: الزيادة قادمة من إسرائيل، وهو ما سينعكس على الشرائح المختلفة، لكن حتى اللحظة لم تحدد قيمة الارتفاع على تعرفة الكهرباء لكافة الشرائح.
من جانبه، قال مساعد المدير العام لشركة كهرباء القدس لشؤون التطوير والتخطيط الإستراتيجي علي حمودة: إن هناك دراسة حالية في مجلس تنظيم الكهرباء مع الشركات الموزعة، وخلال يومين إلى ثلاثة ستتضح كافة الأمور.
حلول خلاقة
من جانبه، دعا ائتلاف جمعيات حماية المستهلك، أمس، الحكومة إلى البحث عن حلول خلاقة في قطاع الكهرباء بدلاً من رفع أسعار الكهرباء على المستهلك بسبب ارتفاعها من المصدر الإسرائيلي، خصوصاً في ضوء تراجع القدرة الشرائية للمستهلك، وتراجع إمكانياته لتغطية الفواتير المستحقة نهاية كل شهر دون أي انخفاض يذكر.
وأكد الائتلاف، في بيان صحافي، أمس "ضرورة قيام الحكومة بدعم سعر الكيلوواط/ساعة للمستهلك، بدلاً من التوجه لرفع هذا السعر في الوقت الذي تعاني فلسطين من نقص القدرة الكهربائية بصورة باتت تسبب انقطاع عن المشتركين وآثاره السلبية على الأجهزة الكهربائية".
وطالب الائتلاف بضرورة إعادة العمل بدعم وتغطية الحد الأدنى من الاستهلاك للحالات الاجتماعية المشمولة في برنامج وزارة التنمية الاجتماعية، كما كان يحدث سابقاً وتم إيقافه، خصوصاً أن الفقراء والمحتاجين تمت تغطية الحد الأدنى من الاستهلاك لكونهم غير مقتدرين على تغطية هذه الكلفة.
وكان الائتلاف قد عقد سلسلة اجتماعات مع مجلس تنظيم قطاع الكهرباء وشركات التوزيع من أجل بحث هذا الملف، خصوصاً شكاوى المشتركين من الانقطاعات غير المبرمجة، والانقطاعات المبرمجة لفترات، وسبل ترشيد الاستهلاك في الكهرباء وتقليل الأحمال.
وقال صلاح هنية المنسق العام للائتلاف، رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة: "إننا مع مطلع العام 2019 كنا نتوقع الإعلان عن رفع القدرة الكهربائية، وتشغيل شبكات التوزيع لرفع القدرات، وبالتالي خفض الأسعار كما وعدت سلطة الطاقة والمصادر الطبيعية، إلا أننا سنشهد ارتفاعاً بدلاً من الانخفاض، وها نحن نعيش تراجع القدرة رغم الحديث عن أربع شبكات توزيع وهي: صرة، وبيت أولا، والقدس، والجلمة، التي لم تكهرب بعد، الأمر الذي أدى إلى انقطاعات بالتيار غير مبرمجة نتيجة لزيادة الأحمال وتراجع القدرة.
وتساءل هنية: "أين هو الاستقلال في قطاع الكهرباء الذي وُعد المواطن به منذ سنوات ولم يتحقق؟ متى سيتحقق التنسيق بين النهضة العمرانية والمشاريع الكبرى وتراجع القدرة الكهربائية حتى أن مشاريع تنشأ خارج إطار برنامج شركات توزيع الكهرباء وتقود إلى زيادة الأحمال ضمن ذات الميجاواط المتوفر لنا".
وأشار المحامي فريد الأطرش، منسق حماية المستهلك في جنوب الضفة الغربية، عضو الائتلاف، إلى أن عديد الشكاوى تلقتها جمعيات حماية المستهلك كل في محافظته، وتم تحويلها إلى وحدة الشكاوى في مجلس تنظيم قطاع الكهرباء، الذي قام بدوره بمتابعتها مع شركات التوزيع، وهذا راجع لزيادة الأحمال وتراجع القدرة الكهربائية وتحكم المصدر الإسرائيلي بالأمر، إلا أننا في جمعيات حماية المستهلك نؤكد رفضنا لرفع أسعار الكهرباء على المشتركين، وضرورة الخروج من الحلول الجاهزة التي تستسهل الرفع للأسعار إلى الحلول الإبداعية التي تستدعي التوجه للاستقلال في قطاع الكهرباء وتقديم المعلومات بشفافية للمستهلك الفلسطيني ليكون على وعي بواقع الحال.
وقال د. إيهاب البرغوثي، مسؤول وحدة الضغط والمناصرة بجمعية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة: "يجب ألا يتم التعامل مع ملف الكهرباء من خلال المواطن فقط، دون الضغط على المصدر الكهربائي الإسرائيلي المصدر الوحيد وإلزامه عبر الجهات الدولية لتوفير الاحتياجات الكهربائية طالما ظل يحجب عنا إمكانيات إنشاء محطات التوليد للكهرباء، وحجب إمكانية الاستفادة من شبكات التوزيع، وهذا يتطلب الضغط من أجل تحصيل الكميات التي نحتاجها واحتساب الزيادة الطبيعية".