
أبدى العديد من المواطنين تخوفهم من ارتفاع أسعار البطاطا في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، والمعيشي الصعب، في حال استمرت وزارة الزراعة بغزة في السماح بتصديرها إلى الخارج وبعض الدول العربية كالكويت مثلاً، كما حدث مؤخراً.
وقال المواطن باسل ميلاد (30 عاماً)، إنه في حال ارتفعت أسعار البطاطا سيحرم الكثير من الأسر الفقيرة في غزة من تناول هذا النوع المهم من الخضراوات، كما يحدث الآن مع أسعار البندورة، الذي يتحكم في سعرها في السوق قانون العرض والطلب.
وأوضح ميلاد لـ"الأيام"، أن ارتفاع أسعار البطاطا من 8 كيلو بسعر 10 شواكل، إلى 5 كيلو بسعر 10 شواكل، لافتاً إلى أن العرض والطلب هما اللذان يتحكمان بسعر البطاطا كما البندورة في السوق.
وأشار إلى أن الكثير من المواطنين، وبخاصة الفقراء منهم وذوي الدخل المحدود، يعزفون عن شراء البطاطا الآن، مطالباً الجهات المختصة بالتدخل في عملية التصدير ووقفه إلى أن يكون هناك اكتفاء ذاتي لدى جميع الأسر حتى تكون في متناول المواطنين جميعهم.
من جهته، اعتقد المواطن عدنان سميح رويشد (43 عاماً)، من سكان مخيم جباليا، أن سعر البطاطا سيبقى يشهد ارتفاعاً ملحوظاً كما هو الآن، ويصبح حالها كحال البندورة ما بين 4-5 شواكل للكيلو إذا لم تنظم وزارة الزراعة عملية التصدير وتحدد أيام قليلة للتصدير.
وشدد رويشد لـ"الأيام" على أهمية أن يكون هناك في السوق الغزي اكتفاء ذاتي لا أن تكون عملية التصدير لحساب بعض المزارعين والتجار، في حين أن المواطن المُنهك اقتصادياً وغير القادر على شراء أي سلعة حتى وإن كانت رخيصة يعيش في حرمان من هذه الخضراوات كالتوت الأرضي والبندورة وحالياً البطاطا.
يُذكر أن الجمعية التعاونية الزراعية في بيت حانون، كانت قامت أول من أمس، بتصدير أول شحنة من البطاطا إلى دولة الكويت، تُقدر كميتها بـ 21.6 طن، وذلك عبر المملكة الأردنية الهاشمية.
وكانت الجمعية نفسها أوضحت أن عملية التصدير جاءت من خلال مشروع التطوير العادل للإنتاج الزراعي وأنظمة السوق، لتحقيق تنمية اقتصادية أكثر صمــوداً في الأراضي الفلسطينية المحتـلة، في سابقة من نوعها على مستوى قطاع غزة.
وأوضحت أن هذا المشروع يأتي بالشراكة مع مركز العمل التنموي (معا) ومنظمة (أوكسفام)، وبتمويل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي، وذلك للمساهمة في دعم صغار المزارعين في ترويج إنتاجهم الزراعي من جهة، وتخفيف الفائض من الإنتاج من السوق المحلية، من جهة أخرى.
المواطن وليد القيشاوي (51 عاماً) من سكان مدينة غزة، أكد أنه وعلى الرغم من ارتفاع أسعار الكثير من الخضراوات كالكوسة والخيار والبندورة والبطاطا، لا يمكن الاستغناء عن شرائها، لاسيما وأن عنده أسرة كبيرة مكونة من 11 فرداً يحتاجون للخضراوات كما الخبز والفواكه وغيرهما.
وقال القيشاوي لـ"الأيام"، "ما زلت أعكف على شراء البندورة والبطاطا من الأسواق أسبوعياً، لأنه من المستحيل الاستغناء عن هذه الخضراوات، ولكن ارتفاع سعرها بشكل جنوني أجبرني على التخفيف منها قدر الإمكان إلا للضرورة".
وبيَّن أن غلاء البندورة الذي يحل علينا في مثل هذا الموسم من كل عام، نتيجة موجات الصقيع والبرودة الشديدة، متسائلاً عن إجراءات حكومة غزة لحل هذه المشكلة التي تلازم المواطنين معدومي الدخل وغير القادرين على شرائها مهما كان سعرها.
ودعا القيشاوي وزارة الزراعة بغزة والمزارعين لزيادة المساحة المخصصة بزراعة البطاطا والبندورة، لتلاشي ارتفاع سعرها الجنوني وتجنب موسم الندرة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعصف بالغزيين، خاصة وأن الغلاء لم يقتصر على البطاطا والبندورة فقط، بل هناك العديد من السلع ارتفع ثمنها كالبصل والزهرة أيضاً.