افتتحت وزيرة شؤون المرأة هيفاء الآغا، في رام الله، ورشة عمل لإعداد خطة لتنفيذ توصيات لجنة "سيداو" للعام 2019، بما يشمل مجالات عمل كافة مؤسسات أعضاء الفريق الخاص بتنفيذ الاتفاقية، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين ومكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ولمدة يومين.
ورحبت الآغا بأعضاء الوفد الذي يمثل مؤسسات حكومية شاركت في مناقشة تقرير دولة فلسطين لاتفاقية "سيداو" في مقر الامم المتحدة في جنيف برئاسة وزارة شؤون المرأة، مؤكدة الارادة السياسية الفلسطينية الداعمة لقضايا المرأة وتمكينها من ممارسة كافة حقوق الإنسان بالمساواة مع الرجل، والملتزمة بتنفيذ اتفاقية "سيداو" بعد التوقيع عليها دون تحفظات.
وأكدت أن هذه الورشة هي بداية التعاون ما بين وزارة شؤون المرأة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وتأمل استمراره من حيث تقديم الدعم والمشورة اللازمة لتنفيذ اتفاقية سيداو، وتوصيات لجنة سيداو، وأن يكون الدعم والمشاركة ليس فقط لاتفاقية سيداو بل جميع الاتفاقات والتفاهمات الدولية.
وأوصت الأغا بضرورة تكاتف الجهود والحرص المهني والاخلاقي لصالح المرأة الفلسطينية في تنفيذ الخطة كل حسب اختصاصه ومهام عمله من المؤسسات الشريكة في اللجنة، لضمان التكاملية في عمل كافة الاطراف حول الخطة النهائية الخاصة بتوصيات لجنة سيداو بمراحل تستثمر الطاقات والموارد البشرية والمالية المتوفرة.
بدوره أعرب رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية والمغتربين عمر عوض الله، عن شكره وتقديره لعمل وزارة شؤون المرأة، وإلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان والدور الهام الذي يقوم به في الأرض الفلسطينية المحتلة بتقديم الدعم اللازم لدولة فلسطين للوفاء بالالتزامات الدولية المترتبة على الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية، وتنفيذ المعايير الدولية لحقوق الإنسان على أرض الواقع، وتقديم المساعدة الفنية والخبرات والمساهمة في تعزيز قدرات مختلف المؤسسات الحكومية، لا سيما في عملية إعداد التقارير الرسمية لدولة فلسطين حول الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
بدوره أشاد رئيس مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان جيمس هينان بالتجربة الفلسطينية في إطار إعداد التقارير الرسمية وتقديمها إلى هيئات معاهدات حقوق الإنسان المختصة، واعتبر أن دولة فلسطين "قد طورت ممارسات فضلى ستصبح مصدر الهام للدول الأخرى حول كيفية استعمال التقارير كأداة لضمان احترام وتنفيذ الاتفاقيات وتوفير الحقوق التي تنص عليها".
كما شجع هينان دولة فلسطين على البدء بترشيح فلسطينيات وفلسطينيين لعضوية اللجان المعنية بحقوق الإنسان، لا سيما وأن دولة فلسطين تمتلك الكفاءات والكوادر الوطنية المختصة في هذا المجال.