
دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل والجاد لإلزام "إسرائيل" على إلغاء قرارها القاضي باقتطاع أموال من عائدات الضرائب "المقاصة"، التي تحولها إلى الخزينة العامة للسلطة الفلسطينية.
وحذر المركز في بيان صحفي، من أن يكون هذا القرار مقدمة لتقويض عمل السلطة ومحاصرتها ماليًا، وانعكاسات ذلك على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال إنه ينظر بخطورة بالغة إلى قرار حكومة الاحتلال، القاضي باقتطاع أموال من عائدات الضرائب التي تحولها إلى للسلطة بموجب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، لا سيما اتفاقية باريس الاقتصادية لعام 1994.
ورأى أن هذه الخطوة تُشكل انتهاكًا للقانون الدولي، والسيادة الوطنية والمال العام، ومجمل الاتفاقيات الموقعة.
وأكد أن استحقاقات المركز القانوني التي حصلت عليه فلسطين، بتاريخ 29 نوفمبر 2012، تخولها من ممارسة حقها في السيادة على إقليمها وإدارة مالها العام، وأن اقتطاع أموال عائداتها الضريبية يُشكل إهدارًا لهذا الحق ومخالفة لاتفاقية باريس، التي تقتضي التزام الاحتلال بتحويل أموال الضرائب إلى الخزينة العامة لفلسطين.
وأوضح أن ذلك فيه مخالفةً لاتفاقية فينا لقانون المعاهدات المعتمدة من قبل الأمم المتحدة عام 1969، والتي لا تُجيز المادة (27) منها لأي طرف في أي معاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة.
وأضاف أن قرار خصم مخصصات المعتقلين، يُقوض كافة الالتزامات والجهود التي أرستها اتفاقية جنيف الرابعة في المادتين (81)، و(98)، والتي توجب إعالة المعتقلين وعائلاتهم، سواء من قبل الاحتلال أو الدولة الحامية أو هيئات أخرى.
وتابع مركز الميزان "وبما أن تلك الدولة لا تفي بالتزاماتها في هذا الجانب، فإن قرارها أيضًا من شأنه عرقلة قيام السلطة الفلسطينية بهذا الالتزام، الأمر الذي يُشكل انتهاكاً للاتفاقية".
وأكد أن قرار تجميد مخصصات المعتقلين وعائلاتهم، يُسهم على نحوٍ خطير في تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في ظل الحصار الشامل والمفروض على قطاع غزة، وكذلك تدهور الأوضاع الاقتصادية في المحافظات الشمالية، ويرقى إلى كونها بمثابة عقوبات جماعية محظورة بموجب القانون الدولي.