
انخفضت أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي في 14 ديسمبر في ظل ضعف في سوق الأسهم العالمية ومخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط تسليم يناير 2.7 في المائة، ليقفل عند 51.2 دولار للبرميل، فيما انخفض خام برنت تسليم يناير 2.3 في المائة، ليغلق عند 60.28 دولار للبرميل.
في الأسبوع السابق المنتهي في 7 ديسمبر، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.3 في المائة، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 5 في المائة. وفي نهاية ذلك الأسبوع، استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 52.61 دولار للبرميل، في حين أغلق خام برنت عند 61.67 دولار للبرميل.
في يوم الاثنين، هبطت أسعار النفط، لتمسح مكاسب يوم الجمعة السابقة بعد اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفائها. إذ أثار ضعف أسواق الأسهم العالمية المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما دفع أسعار النفط للانخفاض.
في يوم الثلاثاء، حققت أسعار النفط مكاسبا بعد خطط لروسيا لخفض إنتاجها النفطي الشهر القادم وإعلان مؤسسة النفط الوطنية في ليبيا الإغلاق القسري.
وأعلن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، يوم الثلاثاء، أن البلاد ستخفض إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 50 ألف إلى 60 ألف برميل يوميا في يناير، مما يشير إلى أن إنتاجها سيكون في حدود 11.35 مليون برميل يوميا الشهر المقبل، أقل قليلا من 11.37 مليون برميل يوميا الشهر الماضي.
ومما زاد من أسعار النفط، إعلان مؤسسة النفط الوطنية في ليبيا يوم الاثنين "القوة القاهرة" على الصادرات من حقل الشرارة، أكبر منتج للنفط في البلاد، ابتداء من 9 ديسمبر، بعد احتلاله من قبل ميليشيا مسلحة.
وفي يوم الأربعاء، تراجعت أسعار النفط إثر توقع بتباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط العام المقبل، وفقا لما ذكرته منظمة "أوبك" في تقريرها الشهري.
واستشرافا للمستقبل، أشار تقرير "أوبك" إلى أن الاتجاه الصعودي للنفط الخام يبدو "محدودا"، نظرا لأن "التوترات التجارية المتصاعدة والتضييق النقدي والتحديات الجيوسياسية هي من بين القضايا التي من شأنها أن تحرف المخاطر الاقتصادية بشكل أكبر نحو الجانب السلبي في عام 2019".
في الوقت نفسه، قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في أحدث توقعاتها بشأن الطاقة على المدى القصير، أن إنتاج النفط الخام الأمريكي بلغ متوسطه 11.5 مليون برميل يوميا في نوفمبر، أي بزيادة 150 ألف برميل يوميا عن مستويات أكتوبر بسبب استئناف المنصات العمليات العادية بعد توقف ناجم عن حدوث إعصار في أكتوبر.
في يوم الخميس، انتعشت أسعار النفط بعد أن تلقى مستثمرون مجموعة من البيانات المتفائلة، تظهر انخفاضا في المعروض العالمي، مما خفف من الشواغل المستمرة بشأن فائض العرض.
وانخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 360 ألف برميل يوميا على أساس شهري في نوفمبر ليصل إلى 101.1 مليون برميل يوميا بسبب انخفاض الإنتاج في كندا وروسيا وبحر الشمال، والذي يتم استخراج خام برنت منه، حسبما أفادت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس في أحدث تقرير لها عن سوق النفط.
وفي يوم الجمعة، انخفضت أسعار النفط حيث تسببت إشارات حول ضعف محتمل في الاقتصاد العالمي بزيادة توتر الأسواق مع انخفاض حاد في أسواق الأسهم الأمريكية.
واستمرت المخاوف من الإفراط في العرض في ظل توقع بأن يظل نمو الطلب العالمي خلال العام المقبل بطيئا.
ويتابع مراقبو سوق النفط الوضع عن كثب بعد انخفاض مخزون النفط في الولايات المتحدة. وبدأ بعض المستثمرين يتوقعون أن تشهد سوق النفط العالمي عجزا في وقت أقرب مما كانوا يظنون في السابق.
وقال محللون إن اتفاق "أوبك" بشأن الإنتاج مع قرار روسيا وكندا بإجراء تخفيضات في الإنتاج قد يؤدي إلى حدوث عجز في إمدادات السوق النفطية بحلول الربع الثاني من العام المقبل.